السيد محمد تقي المدرسي

246

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

الفصل الثالث : الاستجابة [ الاستجابة : ] حقائق الاستجابة : الاستجابة تعني مقاومة حالة التكبر ، واختراق حاجز الغفلة ، وقبول دعوة مباركة من قبل انسان ، رسول من عند الله تعالى . 1 / الاستجابة تعني أولا : الايمان والتسليم وعدم التحدي ، قال الله تعالى : رَبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ ءَامِنُوا بِرَبِّكُمْ فَامَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ ( آل عمران / 193 ) . 2 / والاستجابة تعني قبول الالتزام بما فرضه الله تعالى من إقامة الصلاة ومن الشورى ومن الانتصار للحق ، قال الله تعالى وتعالى : وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ( الشورى / 3938 ) . في تفسير علي بن إبراهيم : والذين استجابوا لربهم قال : في إقامة الإمامة . « 1 » وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ما من رجل يشاور أحدا الا هدي إلى الرشد . « 2 »

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 4 / ص 584 . ( 2 ) تفسير نور الثقلين / ج 4 / ص 584 . .